عبد الله بن محمد بن شاهاور الرازي

4

منارات السائرين إلى حضرة الله ومقامات الطائرين

برقم ( 512 تصوف ) عن نسخة الأزهر برقم ( 933 حليم ) ( 23567 تصوف ) للعالم الرباني الشيخ نجم الدين أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن شاهور الأسدي ، الذي يقول في مقدّمة كتابه مبينا سبب تأليف الكتاب : « قد التمس مني بعض خلص أصحابي ممن تمسك بذيل إرادتي ، ولزمني بأن أصنف كتابا كاملا في شرح مقامات العارفين ، شاملا لكرامات السالكين ، جامعا لمنازل السائرين ، ساطعا لمراحل الحائرين ، ليكون مفيدا للمستفيد وممدا للمستمد المنتهي ، . . . وسميت هذا الكتاب « منارات السائرين إلى اللّه ومقامات الطائرين باللّه » . . . ووضعت للمقامات عشرة أبواب تبركا بقوله تعالى : تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ [ البقرة : 196 ] » . وهذه الأبواب العشرة التي تحدث عنها المصنف هي التالية : الأول : في مقام المعرفة . والثاني : في مقام التوحيد . والثالث : في مقام النبوّة . والرابع : في مقام الولاية . والخامس : في مقام الإنسان . والسادس : في مقام الخلافة المختصة بالإنسان . والسابع : في مقامات الإنسان عند رجوعه إلى ربه . والثامن : في مقامات النفس . والتاسع : في معرفة القلب ومقاماته في التصفية . والعاشر : في معرفة الروح ومقاماته . وقسم المؤلف كل باب من هذه الأبواب إلى عدّة فصول . كما جعل للكتاب مقدّمة ممهدة للموضوع الرئيسي وخاتمة ملخصة لما ورد في الكتاب . إنّ هذا الكتاب يسمح للمريد بمعرفة الأحوال والمقامات ، التي يمرّ بها السالك إلى اللّه تعالى ، كما يطلع من خلاله على الحكم والقواعد الصوفية ، التي يستلهم منها كيفية التحقق بأحكام مقام الإسلام وأنوار مقام الإيمان ، وأسرار مقام الإحسان ، وصولا إلى قوله تعالى : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 ) [ الحجر : 99 ] . كل ذلك بإشراف ورعاية وتربية شيخه العالم بأمراض النفوس والقلوب ؛ وبالأدوية الشافية له من هذه الأمراض . لأنه ورث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم علوم وأسرار مقامات الدين الثلاث ؛ الإسلام والإيمان والإحسان ؛ الشريعة والطريقة والحقيقة ؛ العبادة والقصد والشهود ؛ الملك والملكوت والجبروت ، مصداقا لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم » . هذا ونرجو اللّه تعالى أن ينفعنا والمسلمين بما في هذه الكتب من الحب والإخلاص والصدق واليقين ومن أنوار أسرار ما تعبدنا به على لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلم مصداقا لقوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( 21 ) [ الأحزاب : 21 ] وقوله تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) [ الأحزاب : 3 ، 4 ] ، وقوله تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ